تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
مقدمة 6
كتاب الصلاة
لا اختصاص لضرورة الفقه بالاتجار بل تعمه وغيره من أي عمل فردي أو اجتماعي عبادي أو معاملي ، اقتصادي أو سياسي ، أخلاقي أو نظامي أو غير ذلك . فمن أراد أن يروض نفسه بالتقوى بغير فقه فقد ارتطم في الرهبانية ، وهو لا يعلم أن رهبانية أمة محمد صلى الله عليه وآله هو الجهاد في سبيل الله . ( 1 ) ومن أراد أن يسوس الناس بغير فقه فقد ارتطم في البغي والطغيان ، وهو لا يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لإطاعة لمخلوق في معصية الخالق " ( 2 ) ومن أراد أن ينكح بغير فقه فقد ارتطم في السفاح ، ومن أراد أن يتعزز بغير فقه فقد ارتطم في تيه المذلة والمسكنة وهكذا . . . فعلى الإنسان الذي يريد أن ينال سعادة الدنيا والآخرة أن يتفقه حتى يعلم ما يجب أو يحرم عليه وما يباح أو يحل له . نعم الفقه موصل إلى السعادتين لا السعادة الآجلة فقط ، وإن كانت هي الأهم ، ولذا قال في المدارك : غايته ( أي الفقه ) حفظ الشريعة وتصحيح الأعمال وإقامة الوظائف الشرعية والارشاد إلى المصالح الدينية والدنيوية والارتقاء عن حضيض الجهل وربقة التقليد ومرجعها إلى تكميل القوى النفسانية واستجلاب المراحم الربانية . ( 3 ) - 5 - وأيضا أن رقي المجتمع الانساني رهين معرفة أحكام الله والعمل بها ، إذ بها يتجافى الإنسان عن دار الغرور وينيب إلى دار الخلود ، ويستعد للموت قبل حلوله ، وبها يتعالى عن حضيض الأرض إلى أوج السماء . ويشهد له ما رواه
--> ( 1 ) سفينة البحار : 1 / 540 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 381 . ( 3 ) مقدمة المدارك .